الشيخ سيد سابق
414
فقه السنة
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجتمع الجلد والرجم عليهما وإنما الواجب الرجم خاصة . وعن أحمد ، روايتان : إحداهما يجمع بينهما . وهو أظهر الروايتين واختارها الخرقي . والأخرى : لا يجمع بينهما ، لمذهب الجمهور - واختارها ابن حامد . واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ما عزا والغامدية واليهوديين - ولم يجلد واحدا منهما . وقال لأنيس الأسلمي " فإن اعترفت فارجمها " ، ولم يأمر بالجلد ، وهذا آخر الامرين ، لان أبا هريرة قد رواه - وهو متأخر في الاسلام - فيكون ناسخا لما سبق من الحدين - الجلد والرجم - ثم رجم الشيخان أبو بكر وعمر في خلافتهما ولم يجمعا بين الجلد والرجم . ويرى الشيخ الدهلوي عدم التعارض ، وأنه لا ناسخ ولا منسوخ ، وإنما الامر يفوض إلى الحاكم قال : الظاهر عندي أنه يجوز للامام " الحاكم " أن يجمع بين الجلد والرجم ، ويستحب له أن يقتصر على الرجم ، لاقتصار النبي صلى الله عليه وسلم . والحكمة في ذلك ، أن الرجم عقوبة تأتي على النفس ، فأصل الزجر المطلوب حاصل به ، والجلد زيادة عقوبة مرخص في تركها ، فهذا هو وجه الاقتصار على الرجم عندي . شروط الحد : يشترط في إقامة حد الزنا ما يلي : 1 - العقل . 2 - البلوغ . 3 - الاختيار . 3 - العلم بالتحريم . فلاحد على صغير ( 1 ) ولا على مجنون ، ولا مكره : لما روته عائشة رضي
--> ( 1 ) ويؤدب تأديبا زاجرا .